البكري الدمياطي

188

إعانة الطالبين

حق وإن كان أقل قيمة منها . ( قوله : لها سنة ) أي أن بنت المخاض ما كان لها سنة ، أي وطعنت في الثانية . وكذا يقال فيما بعد ، لان الأسنان المذكورة تحديدية . ( قوله : هي ) أي بنت المخاض . ( وقوله : واجبها ) أي الخمس والعشرين . ( وقوله : إلى ست وثلاثين ) أي ويستمر هذا الواجب فيها إلى أن يبلغ عددها ستا وثلاثين . والغاية ليست بداخلة . ( قوله : سميت ) أي الناقة التي تخرج عن الخمس والعشرين . ( وقوله : بذلك ) أي بنت مخاض . ( قوله : لان أمها آن ) هو بمد الهمزة : من الأوان ، بمعنى الوقت ، أي قرب . ( وقوله : أن تصير من المخاض ) وعبارة الرملي لان لها أمها بعد سنة من ولادتها آن لها أن تحمل مرة أخرى ، فتصير من المخاض . اه‍ . ولا يخالف كلام الشرح ، لأنها تسمى بهذا الاسم إلا بعد بلوغ السنة . ( قوله : وفي ست وثلاثين ) أي وتجب في ست وثلاثين من الإبل . ( وقوله : إلى ست وأربعين ) أي ويستمر هذا الواجب - أعني بنت اللبون - إلى أن تبلغ ستا وأربعين ( قوله : بنت لبون ) أي بنت ناقة لبون ، ولا يؤخذ ابن اللبون ، وألحق عنها عند فقدها . والفرق بينها وبين بنت المخاض : أن كلا منهما يزيد على بنت المخاض بقوته على ورود الماء والشجر ، وامتناعه من صغار السباع بنفسه ، ولم يزد بذلك على بنت اللبون لوجود تلك القوة فيها أيضا ، فلم يجزئ عنها . ( قوله : سميت ) أي الناقة التي تخرج عن الست والثلاثين . ( وقوله : بذلك ) أي بنت اللبون . ( قوله : وفي ست وأربعين ) أي وتجب في ست وأربعين . ( وقوله : حقه ) - بكسر الحاء - ويجزئ عنها بنتا لبون . ( قوله : وفي إحدى وستين ) أي وتجب في إحدى وستين من الإبل . ( وقوله : جذعة ) - بفتحتين - : ما قبل الثني ، ويجزئ عنها حقتان ، أو بنتا لبون ، لأجزائهما عما زاد . ( قوله : سميت ) أي الناقة التي تجزئ عن الاحدى والستين . ( وقوله : بذلك ) أي بالجذعة . ( قوله : وفي ست وسبعين بنتا لبون ) وهذا تعبدي ، لا بالحساب ، وإلا فمقتضى الحساب أن يجب في اثنين وسبعين بنتا لبون ، لان بنت اللبون وجبت في ست وثلاثين ، فلو اعتبر الحساب لوجب في اثنتين وسبعين : بنتا لبون . ( قوله : في إحدى وتسعين : حقتان ) أي تعبدا ، لا بالحساب ، كما في الذي قبله ، وإلا بأن اعتبر الحساب ، لما وجبت الحقتان إلا في اثنتين وتسعين ، ومثله يقال فيما بعد . ( قوله : وفي مائة وإحدى وعشرين : ثلاث بنات لبون ) فإن نقصت الواحدة لم يحسب سوى الحقتين . ( قوله : ثم الواجب في كل أربعين إلخ ) ظاهره يقتضي أنه متى زاد على مائة وإحدى وعشرين - ولو واحدة - يتغير الواجب ، ويكون في كل أربعين إلخ . ويستقيم الحساب . وليس كذلك ، بل إنما يتغير الواجب بزيادة تسع على المائة والإحدى والعشرين ، ثم بزيادة عشر عشر ، ويستقيم الحساب . ففي مائة وثلاثين : حقة وبنتا لبون ، وفي مائة وأربعين : حقتان وبنت لبون . وهكذا . ( قوله : ويجب في ثلاثين بقرة إلخ ) شروع في بيان نصاب البقر . وأول النصاب فيه ثلاثون . والبقر شامل للعراب والجواميس من الذكور والإناث . والثور خاص بالذكر . والأصل فيما ذكره فيه : ما رواه الترمذي وغيره ، عن معاذ رضي الله عنه ، قال : بعثتي رسول الله ( ص ) إلى اليمن وأمرني أن آخذ من كل أربعين بقرة مسنة ، ومن كل ثلاثين : تبيعا . وصححه الحاكم وغيره . ( قوله : تبيع ) لو أخرج تبيعة أجزأت - بطريق الأولى - لأنها أنفع من الذكر ، لما فيها من الدر والنسل . وتبيع بمعنى تابع ، كما يؤخذ من قوله لأنه يتبع أمه . ( قوله : له سنة ) أي وطعن في الثانية . ( قوله : سمي ) أي ما يخرج عن الثلاثين من البقر . ( وقوله : بذلك ) أي بتبيع . ( قوله : لأنه يتبع